بنحو الآلية والمرآتية لملاحظة غيرها .
ثم الذي يحصل من بعض تعابيرهم : أن المعاني الحرفية وعاؤها الذهن ، ولا
خارجية لها ( 1 ) ، وسنحقق ذلك من ذي قبل إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
الجهة الثانية : في وعاء المعاني الحرفية
فالمشهور بين أرباب المعقول ( 3 ) وأصحاب الأصول ( 4 ) : أن الوجود بحسب
المراتب أربعة :
فمنه : ما بذاته ولذاته وفي ذاته ، وهو الواجب عز اسمه .
ومنه : ما لذاته وفي ذاته وبغيره ، وهي الجواهر العالية والدانية .
ومنه : ما في ذاته وبغيره ولغيره ، وهي الأعراض في الجملة ، فإنها إذا وجدت
وجدت في موضوع .
والقسم الرابع : هو الوجود الرابط الذي لا نفسية له ، قبال الثلاثة التي تعد
وجودا محموليا لوقوع الوجود فيها محمول القضية الثنائية .
ويسمى القسم الثالث ب " الوجود الرابطي " والثاني ب " الوجود النفسي " أيضا .
والذي يدل على غير الأخير البرهان والوجدان ، وإنما الكلام فيما هو الدليل
على الأخير ، وهو أمور :
الأول : أن المقولات التسع بعضها - وهو الكيف والكم ، أو المتكيف والمتكمم -
هامش
1 - المعتبر ، لأبي البركات البغدادي 2 : 14 ، الحكمة المتعالية 1 : 143 و 332 - 335 و 4 :
200 ، نهاية الدراية 1 : 51 .
2 - يأتي في الصفحة 91 - 95 .
3 - الحكمة المتعالية 1 : 79 - 82 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 61 - 63 .
4 - نهاية الدراية 1 : 52 ، حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 84 ، محاضرات في أصول
الفقه 1 : 67 .