وعن الجامي : " أن المعنى الاسمي مفهوم متحصل بنفسه ، لا يحتاج في
تحصله ذهنا إلى معنى آخر ، بخلاف المعنى الحرفي ، فإنه تحصل في الذهن وتحقق
فيه بتبع غيره من المعاني " ( 1 ) .
وعن صاحب " الحاشية " : " أن معاني الأسماء معان متحصلة في نفس الأمر ،
ومعاني الحروف معان إنشائية ايقاعية توجد بإنشاء المتكلم " ( 2 ) .
وعن بعض محشي " القوانين " : " أن المعنى الحرفي : عبارة عن حقائق
الارتباطات الواقعة بين المفاهيم المستقلة بحسب اللحاظ ، والمعنى الاسمي : عبارة
عن نفس تلك المفاهيم المستقلة المتشتتة التي لا ارتباط بينها في حد ذاتها مع قطع
النظر عن المعاني الحرفية " ( 3 ) انتهى .
والذي يحصل من المجموع : أن المعاني الحرفية هي المعاني الاندكاكية غير
المتحصلة في ذاتها ، وتكون متحصلة بالغير ، والحروف تدل على تلك المندكات
والفانيات في المعاني الاسمية القائمات بها ، المورثة لخروجها عن الإطلاق إلى
الضيق والتحديد . فالمعاني الاسمية لا تدل إلا على المعاني الكلية غير المحدودة
بالحد الخاص .
مع أن ما تحقق منها في العين وتشتغل صفحة التكوين بها ، ليست هي
بإطلاقها ، فتكون الحروف دوالا على الضيق العارض بها .
وإليه يشير قول الشريف في حواشيه على " المطول " : " إن معاني الأسماء
معان استقلالية ملحوظة بذواتها ، ومعاني الحروف معان آلية " ( 4 ) حيث إنها تلحظ
هامش
1 - شرح الجامي على الكافية : 12 - 13 .
2 - هداية المسترشدين : 34 / السطر 15 .
3 - قوانين الأصول 1 : 10 / السطر 6 .
4 - المطول مع حاشية المير سيد شريف : 372 - 373 .