مثلا ، نعم لكل من الأخيرين اسم يختص به ، وهو العمرى في أولهما
والرقبى في الثاني .
مسألة 3 - يحتاج كل من الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من
المالك وقبول من الساكن ، فالايجاب كل ما أفاد التسليط المزبور عرفا كأن
يقول في السكنى : " أسكنتك هذه الدار " أو " لك سكناها " وما أفاد معناهما
بأي لغة كان ، وفي العمرى بإضافة مدة حياتي أو حياتك ، وفي الرقبى
بإضافة سنة أو سنتين مثلا ، وللعمرى والرقبى لفظان آخران ، فللأولى
أعمرتك هذه الدار عمرك أو عمري أو ما بقيت أو بقيت أو ما عشت
أو عشت ونحوها ، وللثانية أرقبتك مدة كذا ، والقبول كل ما دل على
الرضا بالايجاب .
مسألة 4 - يشترط في كل من الثلاثة قبض الساكن ، وهل هو شرط
الصحة أو اللزوم ؟ وجهان لا يبعد أولهما ، فلو لم يقبض حتى مات
المالك
بطلت كالوقف على الأظهر .
مسألة 5 - هذه العقود الثلاثة لازمة يجب العمل بمقتضاها ، وليس
للمالك الرجوع وإخراج الساكن ، ففي السكنى المطلقة حيث إن الساكن
استحق مسمى الاسكان ولو يوما لزم العقد في هذا المقدار ، وليس
للمالك منعه عنه ، ولو الرجوع في الزائد متى شاء ، وفي العمرى والرقبى
لزم بمقدار التقدير ، وليس له إخراجه قبل انقضائه .
مسألة 6 - لو جعل داره سكنى أو عمرى أو رقبى لشخص لم تخرج
عن ملكه ، وجاز بيعها ، ولم تبطل العقود الثلاثة ، بل يستحق الساكن
السكنى على النحو الذي جعلت له ، وكذا ليس للمشتري إبطالها ، ولو كان
جاهلا فله الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن ، نعم في السكنى
المطلقة بعد مقدار المسمى يبطل العقد وينفسخ إذا أريد بالبيع فسخ وتسليط