القول في الصدقة
قد وردت النصوص الكثيرة على ندبها والحث عليها خصوصا في
أوقات مخصوصة ، كالجمعة وعرفة وشهر رمضان ، وعلى طوائف مخصوصة
كالجيران والأرحام حتى ورد في الخبر " لا صدقة وذو رحم محتاج " وعن
رسول الله صلى الله عليه وآله " إن الله لا إله إلا هو ليدفع بالصدقة الداء
والدبيلة والحرقة والغرق والهدم والجنون - وعد سبعين بابا من السوء - . . . "
وقد ورد " أن الافتتاح بها في اليوم يدفع نحس يومه وفي الليلة يدفع نحسها "
و " أن صدقة الليل تطفي غضب الرب وتمحو الذنب العظيم وتهون الحساب
وصدقة النهار تثمر المال وتزيد في العمر " و " ليس شئ أثقل على الشيطان
من الصدقة على المؤمن ، وهي تقع في يد الرب تبارك وتعالى قبل أن تقع
في يد العبد " وعن علي بن الحسين عليه السلام " كان يقبل يده عند الصدقة
فقيل له في ذلك ، فقال : إنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل "
ونحوه عن غيره عليه السلام ، وعن النبي صلى الله عليه وآله " كل معروف
صدقة إلى غني أو فقير فتصدقوا ولو بشق التمرة ، واتقوا النار ولو بشق
التمرة ، فإن الله يربيها لصاحبها كما بربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى يوفيه
إياها يوم القيامة وحتى يكون أعظم من الجبل العظيم " إلى غير ذلك .
مسألة 1 - يعتبر في الصدقة قصد القربة ، ولا يعتبر فيها العقد
المشتمل على الايجاب والقبول على الأقوى ، بل يكفي المعاطاة ، فتتحقق
بكل لفظ أو فعل من إعطاء أو تسليط قصد به التمليك مجانا مع نية القربة ،
ويشترط فيها الاقباض والقبض .
مسألة 2 - لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض وإن كانت على