فلو وقف بستانا مثلا على فقراء البلد ولم يكن في زمان الوقف فقير فيه
لكن سيوجد صح الوقف ، ولم يكن من منقطع الأول ، كما أنه مع فقده
بعد وجوده لم يكن منقطع الوسط بل هو باق على وقفيته ، فيحفظ غلته
إلى أن يوجد .
مسألة 37 - يشترط في الموقوف عليه التعيين ، فلو وقف على أحد
الشخصين أو أحد المسجدين لم يصح .
مسألة 38 - الظاهر صحة الوقف على الذمي والمرتد لا عن فطرة
سيما إذا كان رحما ، وأما الكافر الحربي والمرتد عن فطرة فمحل تأمل .
مسألة 39 - لا يصح الوقف على الجهات المحرمة وما فيه إعانة على
المعصية ، كمعونة الزنا وقطع الطريق وكتابة كتب الضلال ، وكالوقف
على البيع والكنائس وبيوت النيران لجهة عمارتها وخدمتها وفرشها ومعلقاتها
وغيرها ، نعم يصح وقف الكافر عليها .
مسألة 40 - لو وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد انصرف
إلى فقراء المسلمين ، بل الظاهر أنه لو كان الواقف شيعيا انصرف إلى
فقراء الشيعة ، ولو وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته ،
فاليهود إلى اليهود ، والنصارى إلى النصارى وهكذا ، بل الظاهر أنه
لو كان الواقف مخالفا انصرف إلى فقراء أهل السنة ، نعم الظاهر أنه
لا يختص بمن يوافقه في المذهب ، فلا انصراف لو وقف الحنفي إلى الحنفي
والشافعي إلى الشافعي وهكذا .
مسألة 41 - لو كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد
محصورة معدودة ، كما لو وقف على فقراء محلة أو قرية صغيرة توزع منافع
الوقف على الجميع ، وأن كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب ، لكن
لا يترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع كثرة المنفعة ، فتوزع على