بل يكفي كونها معرضا للانتفاع ولو بعد مدة ، فيصح وقف الدابة الصغيرة
والأصول المغروسة التي لا تثمر إلا بعد سنين .
مسألة 33 - المنفعة المقصودة في الوقف أعم من المنفعة المقصودة
في العارية والإجارة ، فتشمل النماءات والثمرات ، فيصح وقف الأشجار
لثمرها والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها .
مسألة 34 - ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين :
الوقف الخاص ، وهو ما كان وقفا على شخص أو أشخاص ، كالوقف
على أولاده وذريته أو على زيد وذريته ، والوقف العام ، وهو ما كان على
جهة ومصلحة عامة كالمساجد والقناطر والخانات أو على عنوان عام كالفقراء
والأيتام ونحوهما .
مسألة 35 - يعتبر في الوقف الخاص وجود الموقوف عليه حين
الوقف ، فلا يصح الوقف ابتداء على المعدوم ، ومن سيوجد بعد ، وكذا
الحمل قبل أن يولد ، والمراد بكونه ابتداء أن يكون هو الطبقة الأولى من
دون مشاركة موجود في تلك الطبقة ، فلو وقف على المعدوم أو الحمل
تبعا للموجود بأن يجعل طبقة ثانية أو مساويا للموجود في الطبقة بحيث
شاركه عند وجوده صح بلا إشكال ، كما إذا وقف على أولاده الموجودين
ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب ، بل لا يلزم أن يكون في كل
زمان وجود الموقوف عليه وولادته ، فلو وقف على ولده الموجود وعلى
ولد ولده بعده ومات الولد قبل ولادة ولده فالظاهر صحته ، ويكون
الموقوف عليه بعد موته الحمل ، فما لا يصل الوقف عليه هو المعدوم
أو الحمل ابتداء بنحو الاستقلال لا التبعية .
مسألة 36 - لا يعتبر في الوقف على العنوان العام وجود مصداقه
في كل زمان ، بل يكفي إمكان وجوده مع وجوده فعلا في بعض الأزمان