والوسط في الثاني .
مسألة 21 - لو وقوف على جهة أو غيرها وشرط عوده إليه عند
حاجته صح على الأقوى ، ومرجعه إلى كونه وقفا ما دام لم يحتج إليه ويدخل
في منقطع الآخر ، وإذا مات الواقف فإن كان بعد طرو الحاجة كان
ميراثا ، وإلا بقي على وقفيته .
مسألة 22 - يشترط في صحة الوقف التنجيز على الأحوط ، فلو
علقه على شرط متوقف الحصول كمجئ زيد أو على غير حاصل يقيني
الحصول فيما بعد كما إذا قال : " وقفت إذا جاء رأس الشهر " بطل على
الأحوط ، نعم لا بأس بالتعليق على شئ حاصل سواء علم بحصوله أم لا ،
كما إذا قال : " وقفت إن كان اليوم جمعة " وكان كذلك .
مسألة 23 - لو قال : " هو وقف بعد موتي " فإن فهم منه أنه وصية
بالوقف صح ، وإلا بطل .
مسألة 24 - من شرائط صحة الوقف إخراج نفسه عنه ، فلو وقف
على نفسه لم يصح ، ولو وقف على نفسه وغيره فإن كان بنحو التشريك بطل
بالنسبة إلى نفسه دون غيره ، وإن كان بنحو الترتيب فإن وقف على نفسه
ثم على غيره فمن منقطع الأول ، وإن كان بالعكس فمنقطع الآخر ، وإن
كان على غيره ثم نفسه ثم غيره فنقطع الوسط ، وقد مر حكم الصور .
مسألة 25 - لو وقف على غيره كأولاده أو الفقراء مثلا وشرط
أن يقضي ديونه أو يؤدي ما عليه من الحقوق المالية كالزكاة والخمس أو
ينفق عليه من غلة الوقف لم يصح ، وبطل الوقف من غير فرق بين ما لو
أطلق الدين أو عين ، وكذا بين أن يكون الشرط الانفاق عليه وإدرار
مؤونته إلى آخر عمره أو إلى مدة معينة ، وكذا بين تعيين المؤونة وعدمه ،
هذا كله إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه ، وأما إن رجع إلى الشرط