مسألة 3 - لو قطع الأذنين وذهب السمع به فعليه الديتان ، ولو جنى
عليه بجناية أخرى فذهب سمعه فعليه دية الجناية والسمع ، ولو قطع إحدى
الأذنين فذهب السمع كله من الأذنين فدية ونصف .
مسألة 4 - لو شهد أهل الخبرة بعدم فساد القوة السامعة لكن وقع
في الطريق نقص حججها عن السماع فالظاهر ثبوت الدية لا الحكومة ، وإن
ذهب بسمع الصبي فتعطل نطقه فالظاهر بالنسبة إلى تعطل النطق الحكومة
مضافا إلى الدية .
مسألة 5 - لو أنكر الجاني ذهاب سمع المجني عليه أو قال لا أعلم
صدقه اعتبرت حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي وصيح به بعد
استغفاله ، فإن تحقق ما ادعاه أعطي الدية ، ويمكن الرجوع إلى الحذاق
والمتخصصين في السمع مع الثقة بهم ، والأحوط التعدد والعدالة ، وإن
لم يظهر الحال أحلف القسامة للوث وحكم له .
مسألة 6 - لو ادعى نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى ، وتلزم
الدية بحساب التفاوت ، وطريق المقايسة أن تسد الناقصة سدا شديدا وتطلق
الصحيحة ويضرب له بالجرس مثلا حيال وجهه ويقال له : سمع فإذا خفي
الصوت عليه علم مكانه ثم يضرب به من خلفه حتى يخفى عليه فيعلم مكانه ،
فإن تساوى المسافتان فهو صادق وإلا كاذب ، والأحوط الأولى تكرار
العمل في اليمين واليسار أيضا ، ثم تسد الصحيحة سدا جيدا وتطلق الناقصة
فيضرب بالجرس من قدامه ثم يعلم حيث يخفى الصوت يصنع بها كما صنع
بأذنه الصحيحة أولا ، ثم يقاس بين الصحيحة والمعتلة فيعطى الأرش
بحسابه ولا بد في ذلك من توخى سكون الهواء ولا يقاس مع هبوب الرياح ،
وكذا يقاس في المواضع المعتدلة .
الثالث - البصر ، وفي ذهاب الابصار من العينين الدية كاملة ،