ويأخذ رجل بيضة مثلا ويبعد حتى يقول المجني عليه ما أبصرها فيعلم عنده
ثم يعتبر في جهة أخرى أو الجهات الأربع فإن تساوت صدق ، وإلا كذب ،
وفي فرض الصدق تشد المصابة وتطلق الصحيحة فتعتبر بالجهتين أو الجهات
ويؤخذ من الدية بنسبة النقصان ، وهذه المقايسة جارية في إصابة العينين
ودعوى نقصانهما ، لكن تعتبر مع العين الصحيحة من أبناء سنه .
مسألة 9 - لا بد في المقايسة من ملاحظة الجهات من حيث كثرة
النور وقلته والأراضي من حيث الارتفاع ولا انخفاض ، فلا تقاس مع ما يمنع
عن المعرفة ، ولا تقاس في يوم غيم .
الرابع - الشم ، وفي إذهابه عن المنخرين الدية كاملة ، وعن المنخر
الواحد نصفها على إشكال في الثاني ، فلا يترك الاحتياط بالتصالح .
مسألة 1 - لو ادعى ذهابه وأنكر الجاني امتحن بالروائح الحادة
والمحرقة في حال غفلته ، وفان تحقق الصدق تؤخذ الدية ، وإلا فليستظهر
عليه بالقسامة ويقضى له ، وإن أمكن الاستكشاف في زماننا بالوسائل
الحديثة يرجع إلى أهل الخبرة مع اعتبار التعدد والعدالة احتياطا ، فمع قيام
البينة يعمل بها .
مسألة 2 - لو ادعى نقص الشم فإن أمكن إثباته بالآلات الحديثة
وشهادة العدلين من أهل الخبرة فهو ، وإلا فلا يبعد الاستظهار بالأيمان ،
ويقضي بما يراه الحاكم من الحكومة أو الأرش .
مسألة 3 - لو أمكن إثبات مقدار النقص بالامتحان والمقايسة بشامة
أبناء سنه كما في البصر والسمع لا يبعد القول به .
مسألة 4 - لو عاد الشم قبل أداء الدية فالحكومة ، ولو عاد بعده
ففيه إشكال لا بد من التخلص بالتصالح ، ولو مات قبل انقضاء المدة
ولم يعد فالدية ثابتة .