مسألة 18 - لو دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا فهو له ضامن
حتى يرجع إليه ، فإن فقد ولم يعلم حاله فهو ضامن لديته ، وإن وجد
مقتولا وادعى على غيره وأقام بينة فقد برئ وإن عدم البينة فعليه الدية
ولا قود عليه على الأصح ، وكذا لو لم يقر بقتله ولا ادعاه على غيره ،
وإن وجد ميتا فإن علم أنه مات حتف أنفه أو بلدغ حية أو عقرب
ولم يحتمل قتله فلا ضمان ، ومع احتمال قتله فعليه الضمان على الأصح .
المبحث الثاني في الأسباب والمراد بها هاهنا كل فعل يحصل التلف عنده بعلة غيره بحيث لولاه
لما حصل التلف كحفر البئر ونصب السكين وإلقاء الحجر وإيجاد المعاصر
ونحوها .
مسألة 1 - لو وضع حجرا في ملكه أو ملك مباح أو حفر بئرا أو
أوتد وتدا أو ألقى معاثر ونحو ذلك لم يضمن دية العاثر ، ولو كان في
طريق المسلمين أو في ملك غيره بلا إذنه فعليه الضمان في ماله ، ولو حفر
في ملك غيره فرضي به المالك فالظاهر سقوط الضمان من الحافر ، ولو فعل
ذلك لمصلحة المارة فالظاهر عدم الضمان ، كمن رش الماء في الطريق لدفع
الحر أو لعدم نشر الغبار ونحو ذلك .
مسألة 2 - لو حفر بئرا مثلا في ملكه ثم دعا من لم يطلع كالأعمى
أو كان الطريق مظلما فالظاهر ضمانه ، ولو دخل بلا إذنه أو بإذنه السابق
قبل حفر البئر ولم يطلع الإذن فلا يضمن .
مسألة 3 - لو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد وإن تمكن من
إزالته ، ولو رفع الحجر ووضعه في محل آخر نحو المحل الأول أو أضر منه