لم يقصد ذلك ، نعم لو ألقى مالا أو شخصا في النار لم يضمن
مؤججها ، بل الضمان على الملقى ، ولو وقعت الجناية بفعله التوليدي كما
أججها وسرت إلى محل فيه الأنفس والأموال يكون ضامنا للأموال ، وأما
الأنفس فمع العمد وتعذر الفرار فعليه القصاص ، ومع شبيهه الدية في
ماله ، ومع الخطأ المحض فعلى العاقلة ، ثم إنه يأتي في فتح المياه ما ذكرنا
في إضرام النار .
مسألة 11 - لو ألقى فضولات منزله المزلقة كقشور البطيخ في
الشارع أو رش الدرب بالماء على خلاف المتعارف لا لمصلحة المارة فزلق به
انسان ضمن ، نعم لو وضع المار العاقل متعمدا رجله عليها فالوجه عدم
الضمان ، ولو تلف به حيوان أو مجنون أو غير مميز ضمن .
مسألة 12 - لو وضع على حائطه إناءا أو غيره فسقط وتلف به نفس
أو مال لم يضمن إلا أن يضعه مائلا إلى الطريق أو وضعه بنحو تقتضي
العادة سقوطه على الطريق ، فإنه يضمن حينئذ
مسألة 13 - يجب حفظه دابته الصائلة كالبعير المغتلم والفرس العضوض
والكلب العقور لو اقتناه ، فلو أهمل حفظها ضمن جنايتها ولو جهل حالها
أو علم ولم يقدر على حفظها ولم يفرط فلا ضمان ، ولو صالت على شخص
فدفعها بمقدار يقتضي الدفاع ذلك فماتت أو وردت عليها جنايته لم يضمن
بل لو دفعها عن نفس محترمة أو مال كذلك لم يضمن ، فلو أفرط في
الدفاع فجني عليها مع إمكان دفعها بغير ذلك أو جني عليها لغير الدفاع
ضمن ، والظاهر جريان الحكم في الطيور الضارية والهرة كذلك حتى في
الضمان مع التعدي عن مقدار الدفاع .
مسألة 14 - لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة فإن كان
بتفريط المالك في الاحتفاظ ضمن ، وإن جنت المدخول عليها كان هدرا .