أو جبان أو غافل فمات فالظاهر ثبوت الدية إلا أن يثبت عدم الاستناد
فمع قصد القتل بفعله فهو عمد ، وإلا فشبيهه مع عدم الترتيب نوعا أو
غفلته عنه ، ومن هذا الباب كل فعل يستند إليه القتل ، ففيه التفصيل
المتقدم ، كمن شهر سيفه في وجه إنسان أو أرسل كلبه إليه فأخافه إلى
غير ذلك من أسباب الإخافة .
مسألة 11 - لو أخافه فهرب فأوقع نفسه من شاهق أو في بئر فمات
فإن زال عقله واختياره بواسطة الإخافة فالظاهر ضمان المخيف ، وإلا
فلا ضمان ، ولو صادفه في هربه سبع فقتله فلا ضمان .
مسألة 12 - لو وقع من علو على غيره فقتله فمع قصد قتله فهو
عمد وعليه القود ، وإن لم يقصده وقصد الوقوع وكان مما لا يقتل به غالبا
فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله ، وكذا لو وقع إلجاء واضطرارا من قصد
الوقوع ، ولو ألقته الريح أو زلق بنحو لا يسند الفعل إليه فلا ضمان عليه
ولا على عاقلته ، ولو مات الذي وقع فهو هدر على جميع التقادير .
مسألة 13 - لو دفعه دافع فمات فالقود في فرض العمد والدية في
شبيهه على الدافع ، ولو دفعه فوقع على غيره فمات فالقود أو الدية على
الدافع أيضا ، وفي رواية صحيحة أنها على الذي وقع على الرجل ، فقتله
لأولياء المقتول ، ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ويمكن حملها على
أن الدفع اضطره إلى الوقوع بحيث كان الفعل منسوبا إليه بوجه .
مسألة 14 - لو صدمه فمات المصدوم فإن قصد القتل أو كان الفعل
مما يقتل غالبا فهو عمد يقتص منه ، وإن قصد الصدم دون القتل ولم يكن
قاتلا غالبا فديته في مال الصادم ، ولو مات الصادم فهدر لو كان المصدوم
في ملكه أو محل مباح أو طريق واسع ، ولو كان واقفا في شارع ضيق
فصدمه بلا قصد يضمن المصدوم ديته ، وكذا لو جلس فيه فعثر به إنسان ،