نعم لو كان قاصدا لذلك وله مندوحة فدمه هدر ، وعليه ضمان المصدوم .
مسألة 15 - إذا اصطدم حران بالغان عاقلان فماتا فإن قصدا القتل
فهو عمد ، وإن لم يقصدا ذلك ولم يكن الفعل مما يقتل غالبا فهو شبيه
العمد يكون لورثة كل منهما نصف ديته ، ويسقط النصف الآخر ، ويستوي
فيهما الراجلان والفارسان والفارس والراجل ، وعلى كل واحد منهما نصف
قيمة مركوب الآخر لو تلف بالتصادم ، من غير فرق بين اتحاد جنس
المركوب واختلافه وإن تفاوتا في القوة والضعف ، ومن غير فرق بين شدة
حركة أحدهما دون الآخر أو تساويهما في ذلك إذا صدق التصادم ، نعم
لو كان أحدهما قليل الحركة بحيث لا يصدق التصادم بل يقال صدمه الآخر
فلا ضمان على المصدوم ، فلو صادمت سيارة صغيرة مع سيارة كبيرة كان
الحكم كما ذكر ، فيقع التقاص في الدية والقيمة ، ويرجع صاحب الفضل
إن كان على تركة الآخر .
مسألة 16 - لو لم يتعمد الاصطدام بأن كان الطريق مظلما أو كانا
غافلين أو أعميين فنصف دية كل منهما على عاقلة الآخر ، وكذا لو كان
المصطدمان صبيين أو مجنونين أو أحدهما صبيا والآخر مجنونا لو كان الركوب
منهما أو من وليها فيما إذا كان سائغا له ، ولو أركبهما أجنبي أو الولي في
غير مورد الجواز أي مورد المفسدة فدية كل منهما تماما على الذي ركبهما
، وكذا قيمة دابتهما لو تلفنا .
مسألة 17 - لو اصطدم حران فمات أحدهما وكان القتل شبيه عمد
يضمن الحي نصف دية التالف ، وفي رواية يضمن الباقي تمام دية الميت ،
وفيها ضعف ، ولو تصادم حاملان فأسقطتا وماتتا سقط نصف دية كل
واحدة منهما وثبت النصف ، وثبت في مالهما نصف دية الجنين مع كون
القتل شبيه العمد ، ولو كان خطأ فعلى العاقلة .