فالظاهر أنه مع عدم قصد القتل لا يكون عمدا ولا قود ، ومع قصده
عليه القود .
مسألة 9 - لو منعه عن الطعام أو الشراب مدة لا يتحمل لمثله البقاء
فهو عمد وإن لم يقصد القتل ، وإن كان مدة يتحمل مثله عادة ولا يموت به
لكن اتفق الموت أو أعقبه بسببه مرض فمات ففيه التفصيل بين كون
القتل مقصودا ولو رجاء أو لا .
مسألة 10 - لو طرحه في النار فعجز عن الخروج حتى مات أو منعه
عنه حتى مات قتل به ، ولو لم يخرج منها عمدا وتخاذلا فلا قود ولا دية
قتل ، وعليه دية جناية الالقاء في النار ، ولو لم يظهر الحال واحتمل
الأمر لا يثبت قود ولا دية .
مسألة 11 - لو ألقاه في البحر ونحوه فعجز عن الخروج حتى مات
أو منعه عنه حتى مات قتل به ، ومع عدم خروج عمدا وتخاذلا أو الشك
في ذلك فحكمه كالمسألة السابقة ، ولو اعتقد أنه قادر على الخروج لكونه
من أهل فن السباحة فألقاه ثم تبين الخلاف ولم يقدر الملقى على نجاته
لم يكن عمدا .
مسألة 12 - لو فصده ومنعه عن شدة فنزف الدم ومات فعليه القود
ولو فصد وتركه فإن كان قادرا على الشك فتركه تعمدا وتخاذلا حتى مات
فلا قود ولا دية النفس ، وعليه دية الفصد ، ولو لم يكن قادرا فإن علم
الجاني ذلك فعليه القود ، ولو لم يعلم فإن فصده بقصد القتل لو رجاء
فمات فعليه القود ظاهرا ، وإن لم يقصده بل فصده برجاء شده فليس عليه
القود ، وعليه دية شبه العمد .
مسألة 13 - لو ألقى نفسه من علو إنسان عمدا فإن كان ذلك
مما يقتل به غالبا ولو لضعف الملقى عليه لكبر أو صغر أو مرض فعليه القود