التعزير لا الحد ، ولو كان مستحقا فلا يوجب شيئا .
القول في القاذف والمقذوف
مسألة 1 - يعتبر في القاذف البلوغ والعقل ، فلو قذف الصبي لم يحد
وإن قذف المسلم البالغ ، نعم لو كان مميزا يؤثر فيه التأديب أدب
على حسب رأي الحاكم ، وكذا المجنون ، وكذا يعتبر فيه الاختيار ،
فلو قذف مكرها لا شئ عليه ، والقصد ، فلو قذف ساهيا أو غافلا
أو هزلا لم يجد .
مسألة 2 - لو قذف العاقل أو المجنون أدوارا في دور عقله ثم جن
العاقل وعاد دور جنون الأدواري ثبت عليه الحد ولم يسقط ، ويحد
حال جنونه .
مسألة 3 - يشترط في المقذوف الاحصان ، وهو في المقام عبارة
عن البلوغ والعقل والحرية والاسلام والعفة ، فمن استكملها وجب الحد
يقذفه ، ومن فقدها أو فقد بعضها فلا حد على قاذفه ، وعليه التعزير ،
فلو قذف سببا أو صبية أو مملوكا أو كافرا يعزر ، وأما غير العفيف
فإن كان متظاهرا بهما فقذفه يوجب الحد ، ولو كان متظاهرا بأحدهما
ففيما يتظاهر لا حد ولا تعزير ، وفي غيره الحد على الأقوى ، ولو كان
متظاهرا بغيرهما من المعاصي فقذفه يوجب الحد .
مسألة 4 - لو قال للمسلم : " يا بن الزانية " أو " أمك زانية "
وكانت أمه كافرة ففي رواية يضرب القاذف حدا ، لأن المسلم حصنها ،
والأحوط التعزير دون الحد .