مسألة 5 - لو قذف الأب ولده بما يوجب الحد لم يحد ، بل عليه
التعزير للحرمة لا للولد ، وكذا لا يحد لو قذف زوجته الميتة ولا وارث لها
إلا ولده ، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحد ، وكذا لو كان لها
وارث آخر غيره ، والظاهر أن الجد والد ، فلا يحد بقذف ابن ابنه ، ويحد
الولد لو قذف أباه وإن علا ، وتحد الأم لو قذفت ابنها ، والأقارب
لو قذفوا بعضهم بعضا .
مسألة 6 - إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد فلكل واحد حد ، سواء
جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرقين ولو قذفهم بلفظ واحد بأن يقول :
" هؤلاء زناة " فإن افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد ، وإن اجتمعوا بها
فللكل حد واحد ، ولو قال : " زيد وعمرو وبكر - مثلا - زناة "
فالظاهر أنه قذف بلفظ واحد ، وكذا لو قال : " زيد زان وعمرو وبكر "
وأما لو قال : " زيد زان وعمرو زان وبكر زان " فلكل واحد حد
اجتمعوا في المطالبة أم لا ، ولو قال : " يا بن الزانيين " فالحد لهما ،
والقذف بلفظ واحد فيحد حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة ، وحدين
مع التعاقب .
القول في الأحكام
مسألة 1 - يثبت القذف بالاقرار ، ويعتبر على الأحوط أن يكون
مرتين ، بل لا يخلو من وجه ، ويشترط في المقر البلوغ والعقل والاختيار
والقصد ، ويثبت أيضا بشهادة شاهدين عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء
منفردات ولا منضمات .
مسألة 2 - الحد في القذف ثمانون جلدة ذكرا كان المفتري أو أنثى