أن فيهم عدلين كفى في الحكم ، ولا يعتبر تشخيصهما بعينهما .
مسألة 28 - لا يشترط في الحكم بالبينة ضم يمين المدعي ، نعم يستثنى
منه الدعوى على الميت ، فيعتبر قيام البينة الشرعية مع اليمين الاستظهاري
فإن أقام البينة ولم يحلف سقط حقه ، والأقوى عدم إلحاق الطفل والمجنون
والغائب وأشباههم ممن له نحو شباهة بالميت في عدم إمكان الدفاع لهم به ،
فتثبت الدعوى عليهم بالبينة من دون ضم يمين ، وهل ضم اليمين اليمين بالبينة
منحصر بالدين أو يشمل غيره كالعين والمنفعة والحق ؟ وجهان لا يخلو ثانيهما
عن قرب ، نعم لا إشكال في لحوق العين المضمونة على الميت إذا تلفت
مضمونة عليه .
فروع : الأول - لو كان المدعي على الميت وارث صاحب الحق فالظاهر
أن ثبوت الحق إلى ضم اليمين إلى البينة ، ومع عدم الحلف يسقط الحق
وإن كان الوارث متعددا لا بد من حلف كل واحد منهم على مقدار حقه ،
ولو حلف بعض ونكل بعض ثبت حق الحالف وسقط حق الناكل .
الثاني - لو شهدت البينة باقراره قبل موته بمدة لا يمكن فيها
الاستيفاء عادة فهل يجب ضم اليمين أو لا ؟ وجهان أوجههما وجوبه ،
وكذا كل مورد يعلم أنه على فرض ثبوت الدين سابقا لم يحصل الوفاء
من الميت .
الثالث - لو تعددت ورثة الميت فادعى شخص عليه وأقام البينة
تكفي يمين واحدة بخلاف تعدد ورثة المدعي كما مر .
الرابع - اليمين للاستظهار لا بد وأن تكون عند الحاكم ، فإذا قامت