المعتبرة وقبل الحاكم فهل يسقط التخيير أو يجوز العدول إلى الحلف ؟ وجهان ،
أوجههما سقوطه .
مسألة 12 - لو أحضر البينة فإن علم أو شهدت القرائن بأن المدعي
بعد حضورها لم يرد إقامتها فليس للحاكم أن يسألها ، وإن علم أو شهدت
الأحوال بإرادة إقامتها فله أن يسألها ، ولو لم يعلم الحال وشك في ذلك
فليس للحاكم سؤال الشهود ، نعم له السؤال من المدعي بأنه أراد الإقامة أولا .
مسألة 13 - إذا شهدت البينة فإن عرفهما الحاكم بالفسق طرح شهادتهما
وكذا لو عرف بفقدهما بعض شرائط الشهادة ولو عرفهما بالعدالة وجامعيتها
الشرائط قبل شهادتهما ، وإن جهل حالهما توقف واستكشف من حالهما ،
وعمل بما يقتضيه .
مسألة 14 - إذا عرفهما بالفسق أو عدم جامعيتهما للشرائط طرحهما
من غير انتظار التزكية ، لكن لو ادعى المدعي خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع
منه ، فإن أثبت دعواه وإلا فعلى الحاكم طرح شهادتهما ، وكذا لو ثبت
عدالتهما وجامعيتهما للشرائط لم يحتج إلى التزكية ويعمل بعلمه ، ولو ادعى
المنكر جرحهما أو جرح أحدهما تقبل ، فإن أثبت دعواه أسقطهما وإلا حكم
ويجوز للحاكم التعويل على الاستصحاب في العدالة والفسق .
مسألة 15 - إذا جهل الحاكم حالهما وجب عليه أن يبين للمدعي أن له
تزكيتهما بالشهود مع جهله به ، فإن زكاهما بالبينة المقبولة وجب أن يبين
للمدعى عليه أن له الجرح إن كان جاهلا به ، فإن اعترف بعدم الجارح
حكم عليه ، وإن أقام البينة على الجرح سقطت بينة المدعي .
مسألة 16 - في صورة جهل الحاكم وطلبه التزكية من المدعي لو قال :
" لا طريق لي " أو قال : " لا أفعل " أو " يعسر علي " وطلب من الحاكم
الفحص لا يجب عليه ذلك وإن كان له ذلك ، بل هو راجح ، ولو طلب