الحاكم كالمسألة السابقة ، وبعد سقوط دعواه ليس له طرح الدعوى ولو في
مجلس آخر ، كانت له بينة أو لا ، ولو ادعى بعد الرد عليه بأن لي بينة
يسمع منه الحاكم ، وكذا لو استمهل في الحلف لم يسقط حقه ، وليس
للمدعي بعد الرد عليه أن يرد على المنكر ، بل عليه إما الحلف أو النكول ،
وللمنكر أن يرجع عن رده قبل أن يحلف المدعي ، وكذا للمدعي أن يرجع
عنه لو طلبه من المنكر قبل حلفه .
مسألة 7 - لو نكل المنكر فلم يحلف ولم يرد فهل يحكم عليه بمجرد
النكول أو يرد الحاكم اليمين على المدعي فإن حلف ثبت دعواه ، وإلا سقطت ؟
قولان ، والأشبه الثاني .
مسألة 8 - لو رجع المنكر الناكل عن نكوله فإن كان بعد حكم الحاكم
عليه أو بعد حلف المدعي المردود عليه الحلف لا يلتفت إليه ، ويثبت الحق
عليه في الفرض الأول ، ولزم الحكم عليه في الثاني من غير فرق بين علمه
بحكم النكول أو لا .
مسألة 9 - لو استمهل المنكر في الحلف والرد ليلا حظ ما فيه صلاحه
جاز إمهاله بمقدار لا يضر بالمدعي ولا يوجب تعطيل الحق والتأخير الفاحش
نعم لو أجاز المدعي جاز مطلقا بمقدار إجازته .
مسألة 10 - لو قال المدعي لي بينة لا يجوز للحاكم إلزامه باحضارها ،
فله أن يحضرها أو مطالبة اليمين أو ترك الدعوى ، نعم يجوز له إرشاده
بذلك أو بيان الحكم ، من غير فرق في الموضعين بين علمه وجهله .
مسألة 11 - مع وجود البينة للمدعي يجوز له عدم إقامتها ولو كانت
حاضرة وإحلاف المنكر ، فلا يتعين عليه إقامتها ، ولو علم أنها مقبولة
عند الحاكم فهو مخير بين إقامتها وإحلاف المنكر ، ويستمر التخيير إلى يمين
المنكر فيسقط حينئذ حق إقامة البينة ولو لم يحكم الحاكم ، ولو أقام البينة