مسألة 2 - ليس للحاكم إحلاف المنكر إلا بالتماس المدعي ، وليس
للمنكر التبرع بالحلف قبل التماسه ، فلو تبرع هو أو الحاكم يعتد بتلك
اليمين ، ولا بد من الإعادة بعد السؤال ، وكذا ليس للمدعي إحلافه بدون
إذن الحاكم ، فلو أحلفه لم يعتد به .
مسألة 3 - لو لم يكن للمدعي بينة واستحلف المنكر فحلف سقطت
دعوى المدعي في ظاهر الشرع ، فليس له بعد الحلف مطالبة حقه ،
ولا مقاصته ، ولا رفع الدعوى إلى الحاكم ، ولا تسمع دعواه ، نعم لا تبرأ
ذمة المدعى عليه ، ولا تصير العين الخارجية بالحلف خارجا عن ملك مالكها
فيجب عليه ردها وإفراغ ذمته وإن لم يجز للمالك أخذها ولا التقاص منه ،
ولا يجوز بيعها وهبتها وسائر التصرفات فيها ، نعم يجوز إبراء المديون
من دينه على تأمل فيه ، فلو أقام المدعي البينة بعد حلف المنكر لم تسمع ، ولو غفل
الحاكم أو رفع الأمر إلى حاكم آخر فحكم ببينة المدعي لم يعتد بحكمه .
مسألة 4 - لو تبين للحاكم بعد حكمه كون الحلف كذبا يجوز بل يجب
عليه نقض حكمه ، فحينئذ يجوز للمدعي المطالبة والمقاصد وسائر ما هو آثار
كونه محقا ، ولو أقر المدعى عليه بأن المال للمدعي جاز له التصرف والمقاصة
ونحوهما ، سواء تاب وأقر أم لا .
مسألة 5 - هل الحلف بمجرده موجب لسقوط حق المدعي مطلقا
أو بعد إذن الحاكم أو إذا تعقبه حكم الحاكم أو حكمه موجب له إذا استند إلى
الحلف ؟ الظاهر أن الحلف بنفسه لا يوجبه ولو كان بإذن الحاكم ، بل بعد
حكم الحاكم يسقط الحق ، بمعنى أن الحلف بشرط حصول الحاكم موجب للسقوط
بنحو الشرط المقارن .
مسألة 6 - للمنكر أن يرد اليمين على المدعي ، فإن حلف ثبت دعواه
وإلا سقطت ، والكلام في السقوط بمجرد عدم الحلف والنكول أو بحكم