الانشاء ودل اللفظ بظاهره عليه ولو مع القرينة .
مسألة 4 - لو التمس المدعي أن يكتب له صرورة الحكم أو إقرار
المقر فالظاهر عدم وجوبه إلا إذا توقف عليه استنقاذ حقه ، وحينئذ هل
يجوز له مطالبة الأجر أم لا ؟ الأحوط ذلك وإن لا يبعد الجواز ، كما لا إشكال
في جواز مطالبة قيمة القرطاس والمداد ، وأما مع عدم التوقف فلا شبهة
في شئ منها ، ثم إنه لم يكتب حتى يعلم اسم المحكوم عليه ونسبه على وجه
يخرج عن الاشتراك والابهام ، ولو لم يعلم لم يكتب إلا مع قيام شهادة
عدلين بذلك ، ويكتب مع المشخصات النافية للايهام والتدليس ، ولو لم يحتج
إلى ذكر النسب وكفى ذكر مشخصاته اكتفى به .
مسألة 5 - لو كان المقر واجدا ألزم بالتأدية ، ولو امتنع أجبره
الحاكم وإن ماطل وأصر على المماطلة جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب
مراتب الأمر بالمعروف ، بل مثل ذلك جائز لسائر الناس ، ولو ما طل حبسه
الحاكم حتى يؤدي ما عليه ، وله أن يبيع ماله إن لم يمكن إلزامه ببيعه ،
ولو كان المقر به عينا يأخذها الحاكم بل وغيره من باب الأمر بالمعروف ،
ولو كان دينا أخذ الحاكم مثله في المثليات وقيمته في القيميات بعد مراعاة
مستثنيات الدين ، ولا فرق بين الرجل والمرأة فيما ذكر .
مسألة 6 - لو ادعى المقر الاعسار وأنكره المدعي فإن كان مسبوقا
باليسار فادعى عروض الاعسار فالقول قول منكر العسر ، وإن كان مسبوقا
بالعسر فالقول قوله ، فإن جهل الأمر ففي كونه من التداعي أو تقديم
قول مدعي العسر تردد وإن لا يبعد تقديم قوله .
مسألة 7 - لو ثبت عسره فإن لم يكن له صنعة أو قوة على العمل
فلا إشكال في إنظاره إلى يساره ، وإن كان له نحو ذلك فهل يسلمه الحاكم
إلى غريمه ليستعمله أو يؤاجره أو أنظر وألزمه بالكسب لتأدية ما عليه ويجب