والذكر والأنثى ، وإن وردوا معا أو لم يعلم كيفية ورودهم ولم يكن طريق
لاثباته يقرع بينهم مع التشاح .
الرابع - لو قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم يسمعها حتى
يجب عن دعوى صاحبه ، وتنتهي الحكومة ثم يستأنف هو دعواه إلا مع رضا
المدعي الأول بالتقديم .
الخامس - إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ، ولم ابتدرا
معا يسمع من الذي على يمين صاحبه ، ولو اتفق مسافر وحاضر فهما سواء
ما لم يستضر أحدهما بالتأخير ، فيقدم دفعا للضرر ، وفيه تردد .
القول في شروط سماع الدعوى
وليعلم أن تشخيص المدعي والمنكر عرفي كسائر الموضوعات العرفية ،
وليس للشارع الأقدس اصطلاح خاص فيهما ، وقد عرف بتعاريف متقاربة
والتعاريف جلها مربوطة بتشخيص المورد ، كقولهم : إنه من لم ترك ترك
أو يدعي خلاف الأصل ، أو من يكون في مقام إثبات أمر على غيره ،
والأولى الايكال إلى العرف ، وقد يختلف المدعي والمنكر عرفا بحسب طرح
الدعوى ومصبها ، وقد يكون من قبيل التداعي بحسب المصب .
مسألة 1 - يشترط في سماع دعوى المدعي أمور بعضها مربوط بالمدعي ،
وبعضها بالدعوى ، وبعضها بالمدعى عليه ، وبعضها بالمدعى به .
الأول - البلوغ ، فلا تسمع من الطفل ولو كان مراهقا ، نعم لو رفع
الطفل المميز ظلامته إلى القاضي فإن كان له ولي أحضره لطرح الدعوى ،
وإلا فأحضر المدعى عليه ولاية ، أو نصب قيما له أو وكل وكيلا
في الدعوى أو تكفل بنفسه وأحلف المنكر لو لم تكن بينة ، ولو رد الحلف