غير مجتهد أو غير عادل ونحو ذلك وإن علم بكونه موافقا للقواعد ، بل يجب
نقضه مع الرفع إليه أو مطلقا .
مسألة 12 - إنما يجوز إمضاء حكم القاضي الأول إذا علم بصدور
الحكم منه إما بنحو المشافهة أو التواتر ونحو ذلك ، وفي جوازه باقرار
المحكوم عليه إشكال ، ولا يكفي مشاهدة خطه وإمضائه ، ولا قيام البينة
على ذلك ، نعم لو قامت على أنه حكم بذلك فالظاهر جوازه .
القول في وظائف القاضي
وهي أمور : الأول - يجب التسوية بين الخصوم - وإن تفاوتا في الشرف
والضعة - في السلام والرد والاجلاس والنظر والكلام والانصاف وطلاقة
الوجه وسائر الآداب وأنواع الاكرام ، والعدل في الحكم ، وأما التسوية
في الميل بالقلب فلا يجب ، هذا إذا كانا مسلمين ، وأما إذا كان أحدهما
غير مسلم يجوز تكريم المسلم زائدا على خصمه ، وأما العدل في الحكم فيجب
على أي حال .
الثاني - لا يجوز للقاضي أن يلقن أحد الخصمين شيئا يستظهر به
على خصمه كأن يدعي بنحو الاحتمال فيلقنه أن يدعى جزما حتى تسمع
دعواه أو يدعي أداء الأمانة أو الدين فيلقنه الانكار ، وكذا لا يجوز أن
يعلمه كيفية الاحتجاج وطريق الغلبة ، هذا إذا لم يعلم أن الحق معه وإلا جاز
كما جاز له الحكم بعلمه ، وأما غير القاضي فيجوز له ذلك مع علمه بصحة
دعواه ، ولا يجوز مع علمه بعدمها ، ومع جهله فالأحوط الترك .
الثالث - لو ورد الخصوم مترتبين بدأ الحاكم في سماع الدعوى بالأول
فالأول إلا إذا رضي المتقدم تأخيره ، من غير فرق بين الشريف والوضيع