مسألة 6 - أخذ الرشوة وإعطاؤها حرام توصل بها إلى الحكم له
بالباطل ، نعم لو توقف التوصل إلى حقه عليها جاز للدافع وإن حرم على
الأخذ ، وهل يجوز الدفع إذا كان محقا ولم يتوقف التوصل إليه عليها ؟
قيل : نعم ، والأحوط الترك ، بل لا يخلو من قوة ، ويجب على المرتشي
إعادتها إلى صاحبها من غير فرق في جميع ذلك بين أن يكون الرشاء بعنوانه
أو بعنوان الهبة أو الهدية أو البيع المحاباتي ونحو ذلك .
مسألة 7 - قيل من لا يقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ حكمه
كذلك كشهادة الولد على والده والخصم على خصمه ، والأقوى نفوذه وإن
قلنا بعدم قبول شهادته .
مسألة 8 - لو رفع المتداعيان اختصامهما إلى فقيه جامع للشرائط
فنظر في الواقعة وحكم على موازين القضاء لا يجوز لهما الرفع إلى حاكم آخر ،
وليس للحاكم الثاني النظر ونقضه ، بل لو تراضى الخصمان على ذلك
فالمتجه عدم الجواز ، نعم لو ادعى أحد الخصمين بأن الحاكم الأول لم يكن
جامعا للشرائط - كأن ادعى عدم اجتهاده أو عدالته حال القضاء - كانت
مسموعة يجوز للحاكم الثاني النظر فيها ، فإذا ثبت عدم صلوحه للقضاء نقض حكمه
كما يجوز النقض لو كان مخالفا لضروري الفقه بحيث لو تنبه الأول يرجع
بمجرده لظهور غفلته ، وأما النقض فيما يكون نظريا اجتهاديا فلا يجوز ،
ولا تسمع دعوى المدعي ولو ادعى خطأه في اجتهاده .
مسألة 9 - لو افتقر الحاكم إلى مترجم لسماع الدعوى أو جواب
المدعى عليه أو الشهادة يعتبر أن يكون شاهدين عدلين .