لها الحكم في طرف القلة بما شاءت ما دام متمولا ، وأما في طرف الكثرة
فلا يمضي حكمها فيما زاد على مهر السنة ، وهو خمسمائة درهم .
مسألة 13 - لو طلق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمى وبقي
نصفه ، فإن كان دينا عليه ولم يكن قد دفعه برأت ذمته من النصف
وإن كان عينا صارت مشتركة بينه وبينها ، ولو كان دفعه إليها استعاد
نصفه إن كان باقيا ، وإن كان تالفا استعاد نصف مثله إن كان مثليا
ونصف قيمته إن كان قيميا ، وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم ،
ومع النقل الجائز فالأحوط الرجوع ودفع نصف العين إن طالبها الزوج .
مسألة 14 - لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف
المهر كالطلاق خصوصا في موت المرأة ، والأحوط الأولى التصالح خصوصا
في موت الرجل .
مسألة 15 - تملك المرأة الصداق بنفس العقد وتستقر ملكية تمامه بالدخول
فإن طلقها قبله عاد إليه النصف وبقي لها النصف ، فلها التصرف فيه بعد
العقد بأنواعه ، وبعد ما طلقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه
العقد ولا يستحق من النماء السابق المنفصل شيئا .
مسألة 16 - لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه ثم طلقها قبل
الدخول رجع بنصفه عليها ، وكذا لو كان الصداق عينا فوهبته إياها
رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها .
مسألة 17 - الدخول الذي يستقر به تمام المهر هو مطلق الوطء
ولو دبرا ، وإذا اختلف الزوجان بعد ما طلقها فادعت وقوع المواقعة
وأنكرها فالقول قوله بيمينه ، وله أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البينة
على العدم إن أمكن ، كما إذا ادعت المواقعة قبلا وكانت بكرا وعنده
بينة على بقاء بكارتها .