فإذا كان المهر المسمى مأة وكان مهر مثلها بكرا ثمانين وثيبا ستين ينقص
من المأة ربعها ، والأحوط في صورة العلم يتجدد زوالها أو احتماله التصالح
وإن كان التنقيص بما ذكر لا يخلو من وجه .
فصل في المهر ويقال له : الصداق
مسألة 1 - كل ما يملكه المسلم يصح جعله مهرا عينا كان أو دينا
أو منفعة لعين مملوكة من دار أو عقار أو حيوان ، ويصح جعله من منفعة
الحر كتعليم صنعة ونحوه من كل عمل محلل ، بل الظاهر صحة جعله حقا
ماليا قابلا للنقل والانتقال كحق التحجير ونحوه ، ولا يتقدر بقدر ،
بل ما تراضي عليه الزوجان كثيرا كان أو قليلا ما لم يخرج بسبب القلة
عن المالية ، نعم يستحب في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنة ، وهو
خمسمأة درهم .
مسألة 2 - لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير صح
العقد وبطل المهر ، فلم تملك شيئا بالعقد ، وإنما تستحق مهر المثل بالدخول
نعم فيما إذا كان الزوج غير مسلم تفصيل .
مسألة 3 - لا بد من تعيين المهر بما يخرج عن الابهام ، فلو أمهرها
أحد هذين أو خياطة أحد الثوبين مثلا بطل المهر دون العقد ، وكان لها
مع الدخول مهر المثل ، نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع ونحوه
مع المعاوضات ، فيكفي مشاهدة الحاضر وإن جهل كيله أو وزنه أو عده
أو ذرعه كصبرة من الطعام وقطعة من الذهب وطاقة مشاهدة من الثوب
وصبرة حاضرة من الجوز وأمثال ذلك .