التي في هذه الأعصار ممزوجا بالماء أو غيره على نحو الاستهلاك ، بل لا يترك
هذا الاحتياط إذا كان المأخوذ طينا أو مدرا ، نعم بناء على ما قدمناه
من عدم حرمة التراب مطلقا لا بأس بأخذه للاستشفاء من الحائر وغيره
إلى رأس ميل ، بل أزيد مما اشتملت عليه الأخبار بقصد الرجاء ،
ولا يحرم تناوله ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .
مسألة 12 - تناول التربة المقدسة للاستشفاء إما بازدرادها وابتلاعها
وإما بحلها في الماء وشربه أو بأن يمزجها بشربة ويشربها بقصد الشفاء .
مسألة 13 - لو أخذ التربة بنفسه أو علم من الخارج بأن هذا الطين
من تلك التربة المقدسة فلا إشكال ، وكذا إذا قامت على ذلك البينة ،
بل الظاهر كفاية قول عدل واحد بل شخص ثقة ، وفي كفاية قول ذي
اليد إشكال ، والأحوط في غير صورة العلم وقيام البينة تناولها بالامتزاج
بما أو شربه بعد استهلاكها .
مسألة 14 - لا يبعد جواز تناول طين الأرمني للتداوي ، ولكن
الأحوط عدم تناوله إلا عند انحصار العلاج أو ممزوجا بماء ونحوه بحيث
لا يصدق معه أكل الطين .
مسألة 15 - يحرم الخمر بالضرورة من الدين بحيث يكون مستحلها
في زمرة الكافرين مع الالتفات إلى لازمه أي تكذيب النبي صلى الله عليه وآله
والعياذ بالله ، وقد ورد في الأخبار التشديد العظيم في تركها ، والتوعيد
الشديد في ارتكابها ، وعن الصادق عليه السلام " أن الخمر أم الخبائث
ورأس كل شر ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه ، ولا يترك
معصية إلا ركبها ، ولا يترك حرمة إلا انتهكها ، ولا رحما ماسة إلا قطعها ،
ولا فاحشة إلا أتاها " وقد ورد " أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن
فيها عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمول