الأحوط التأخير إلى آخر الوقت وإن كان الظاهر جوازه قبل الضيق إذا علم
عدم الادراك إذا أخر إلى الميقات ، والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة
والواجبة والمنذور فيها ونحوه .
مسألة 3 - لا يجوز تأخير الاحرام عن الميقات ، فلا يجوز لمن أراد
الحج أو العمرة أو دخول مكة أن يجاوز الميقات اختيارا بلا إحرام ، بل
الأحوط عدم التجاوز عن محاذاة الميقات أيضا وإن كان أمامه ميقات آخر ،
فلو لم يحرم منها وجب العود إليها ، بل الأحوط العود وإن كان أمامه
ميقات آخر ، وأما إذا لم يرد النسك ولا دخول مكة بأن كان له شغل
خارج مكة وإن كان في الحرم فلا يجب الاحرام .
مسألة 4 - لو أخر الاحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من
العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل
إحرامه وحجه ، ووجب عليه الاتيان في السنة الآتية إذا كان مستطيعا ،
وأما إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب وإن أثم بترك الاحرام .
مسألة 5 - لو كان مريضا ولم يتمكن من نزع اللباس ولبس الثوبين
يجزيه النية والتلبية ، فإذا زال العذر نزعه ولبسهما ، ولا يجب عليه العود
إلى الميقات .
مسألة 6 - لو كان له عذر عن إنشاء أصل الاحرام لمرض أو إغماء
ونحو ذلك ثم زال وجب عليه العود إلى الميقات مع التمكن منه ، وإلا
أحرم من مكانه ، والأحوط العود إلى نحو الميقات بمقدار الامكان وإن
كان الأقوى عدم وجوبه ، نعم لو كان في الحرم خرج إلى خارجه مع
الامكان ، ومع عدمه يحرم من مكانه ، والأولى الأحوط الرجوع إلى نحو
الخروج من الحرم بمقدار الامكان ، وكذا الحال لو كان تركه لنسيان أو جهل
بالحكم أو الموضوع ، وكذا الحال لو كان غير قاصد للنسك