والظاهر أن الاحرام من
المنزل للمذكورين من باب الرخصة ، وإلا فيجوز لهم الاحرام من أحد
المواقيت . الثالث أدنى الحل ، وهو لكل عمرة مفردة سواء كانت بعد حج
القران أو الافراد أم لا ، والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانية أو
التنعيم ، وهو أقرب من غيره إلى مكة .
القول في أحكام المواقيت
مسألة 1 - لا يجوز الاحرام قبل المواقيت ، ولا ينعقد ، ولا يكفي
المرور عليها محرما ، بل لا بد من إنشائه في الميقات ، ويستثنى من ذلك
موضعان :
أحدها إذا نذر الاحرام قبل الميقات ، فإنه يجوز ويصح ويجب
العمل به ، ولا يجب تجديد الاحرام في الميقات ولا المرور عليها ، والأحوط
اعتبار تعيين المكان ، فلا يصح نذر الاحرام قبل الميقات بلا تعيين على
الأحوط ، ولا يبعد الصحة على نحو الترديد بين المكانين بأن يقول : لله
علي أن أحرم إما من الكوفة أو البصرة وإن كان الأحوط خلافه ، ولا
فرق بين كون الاحرام للحج الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة ، نعم
لو كان للحج أو عمرة التمتع يشترط أن يكون في أشهر الحج .
مسألة 2 - لو نذر وخالف نذره عمدا أو نسيانا ولم يحرم من ذلك
المكان لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات ، وعليه الكفارة إذا خالفه عمدا
ثانيهما إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي فوتها إن أخر الاحرام إلى
الميقات ، فيجوز أن يحرم قبل الميقات ، وتحسب له عمرة رجب وإن أتى
ببقية الأعمال في شعبان ، والأولى الأحوط تجديده في الميقات ، كما أن