إن شاء ،
فيطوف طواف الحج ويصلي ركعتيه ويسعى سعيه ، فيحل له الطيب ،
ثم يطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه فتحل له النساء ، ثم يعود إلى منى
لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق ، وهي الحادية عشرة والثانية عشرة
والثالث عشرة ، وبيتوتة الثالث عشرة إنما هي في بعض الصور كما يأتي ،
ويرمي في أيامها الجمار الثلاث ، ولو شاء لا يأتي إلى مكة ليومه بل يقيم
بمنى حتى يرمي جمارة الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر ،
ثم ينفر بعد الزوال لو كان قد اتقى النساء والصيد ، وإن أقام إلى النفر
الثاني وهو الثالثة عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضا ، ثم
عاد إلى مكة للطوافين والسعي ، والأصح الاجتزاء بالطواف والسعي تمام
ذي الحجة ، والأفضل الأحوط أن يمضي إلى مكة يوم النحر ، بل لا ينبغي
التأخير لغده فضلا عن أيام التشريق إلا لعذر .
مسألة 1 - يشترط في حج التمتع أمور :
أحدها النية ، أي قصد الاتيان بهذا النوع من الحج حين الشروع
في إحرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردد في نيته بينه وبين
غيره لم يصح .
ثانيها أن يكون مجموع عمرته وحجه في أشهر الحج ، فلو أتى بعمرته
أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتع بها ، وأشهر الحج شوال وذو القعدة
وذو الحجة بتمامه على الأصح .
ثالثها أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ، فلو أتى بالعمرة في
سنة وبالحج في الأخرى لم يصح ولم يجز عن حج التمتع ، سواء أقام في
مكة إلى العام القابل أم لا ، وسواء أحل من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى
العام القابل .
رابعها أن يكون إحرام حجه من بطن مكة مع الاختيار ،
وأما