فلو استطاع للحج دونها وجب دونها .
مسألة 2 - تجزي العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة ، وهل تجب
على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعا للحج ؟ المشهور
عدمه ، وهو الأقوى ، وعلى هذا لا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة
وإن كان مستطيعا لها ، وهو في مكة ، وكذا لا تجب على من تمكن منها
ولم يتمكن من الحج لمانع ، لكن الأحوط الاتيان بها .
مسألة 3 - قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن
العقد والإجارة والافساد وإن كان إطلاق الوجوب عليها في غير الأخير
مسامحة على ما هو التحقيق ، وتجب أيضا لدخول مكة بمعنى حرمته بدونها
فإنه لا يجوز دخولها إلا محرما إلا في بعض الموارد : منها من يكون مقتضى
شغله الدخول والخروج كرارا كالحطاب والحشاش ، وأما استثناء مطلق من
يتكرر منه فمشكل ، ومنها غير ذلك كالمريض والمبطون مما ذكر في محله ،
وما عدا ذلك مندوب ، ويستحب تكرارها كالحج واختلفوا في مقدار
الفصل بين العمرتين ، والأحوط فيما دون الشهر الاتيان بها رجاء .
القول في أقسام الحج
وهي ثلاثة : تمتع وقران وإفراد ، والأول فرض من كان بعيدا عن
مكة ، والآخران فرض من كان حاضرا أي غير بعيد ، وحد البعد ثمانية
وأربعون ميلا من كل جانب على الأقوى من مكة ، ومن كان على نفس
الحد فالظاهر أن وظيفته التمتع ، ولو شك في أن منزله في الحد أو الخارج
وجب عليه الفحص ، ومع عدم تمكنه يراعي الاحتياط ، ثم أن ما مر إنما
هو بالنسبة إلى حجة الاسلام ، وأما الحج النذري وشبهه فله نذر أي قسم