والمني إن علم فلا اشكال ، وإلا رجع الصحيح في معرفته إلى اجتماع
الدفق والشهوة وفتور الجسد ، والظاهر كفاية حصول الشهوة للمريض
والمرأة ، ولا ينبغي ترك الاحتياط سيما في المرأة بضم الوضوء إلى الغسل
لو لم يكن مسبوقا بالطهارة ، بل الأحوط مع عدم اجتماع الثلاث الغسل
والوضوء إذا كان مسبوقا بالحدث الأصغر ، والغسل وحده إن كان مسبوقا
بالطهارة .
ثانيهما الجماع وإن لم ينزل ، ويتحقق بغيبوبة الحشفة في القبل أو الدبر ،
وحصول مسمى الدخول من مقطوعها على وجه لا يخلو من قوة ، فيحصل
حينئذ وصف الجنابة لكل منهما من غير فرق بين الصغير والمجنون وغيرهما ،
ووجب الغسل عليهما بعد حصول شرائط التكليف ، ويصح الغسل من الصبي
المميز ، فلو اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة .
مسألة 2 - لو رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده
يجب عليه قضاء الصلوات التي صلاها بعده وأما التي يحتمل وقوعها قبله
فلا يجب قضاؤها ، ولو علم أنه منه ولم يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها
أو جنابة أخرى لم يغتسل منها فالظاهر عدم وجوب الغسل عليه وإن
كان أحوط .
مسألة 3 - إذا تحرك المني عن محله في اليقظة أو النوم بالاحتلام
لا يجب الغسل ما لم يخرج ، فإن كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده
ماء للغسل فلا يبعد عدم وجوب حبسه ، وإن لا يخلو من تأمل مع عدم
التضرر به ، فإذا خرج يتيمم للصلاة ، نعم إذا لم يكن عنده ما يتيمم به
أيضا لا يبعد وجوب حبسه إذا كان على طهارة ، إلا إذا تضرر به ،
وكذا الحال في اجناب نفسه اختيارا بعد دخول الوقت باتيان أهله بالجماع
طلبا للذة ، فيجوز لو لم يكن عنده ماء الغسل دون ما يتيمم به ، بخلاف