وتجزيها عن الظهر إن كان عدد الجمعة أي خمسة نفر رجالا ، وأما إقامتها
للنساء أو كونها من جملة الخمسة فلا تجوز ، ولا تنعقد إلا بالرجال .
مسألة 5 - تجب الجمعة على أهل القرى والسواد كما تجب على أهل
المدن والأمصار مع استكمال الشرائط ، وكذا تجب على ساكني الخيم
والبوادي إذا كانوا قاطنين فيها .
مسألة 6 - تصح الجمعة من الخنثى المشكل ، ولا يصح جعله إماما
أو مكملا للعدد ، فلو لم يكمل إلا به لا تنعقد الجمعة وتجب الظهر .
القول في وقتها
مسألة 1 - يدخل وقتها بزوال الشمس ، فإذا زالت فقد وجبت ،
فإذا فرغ الإمام من الخطبتين عند الزوال فشرع فيها صحت ، وأما آخر
وقتها بحيث تفوت بمضيه ففيه خلاف وإشكال ، والأحوط عدم التأخير
عن الأوائل العرفية من الزوال ، وإذا أخرت عن ذلك فالأحوط اختيار
الظهر وإن لا يبعد امتداده إلى قدمين من فئ المتعارف من الناس .
مسألة 2 - لا يجوز إطالة الخطبة بمقدار يفوت وقت الجمعة إذا كان
الوجوب تعيينا ، فلو فعل أثم ووجبت صلاة الظهر كما تجب الظهر في الفرض
على التخيير أيضا ، وليس للجمعة قضاء بفوات وقتها .
مسألة 3 - لو دخلوا في الجمعة فخرج وقتها فإن أدركوا منها ركعة
في الوقت صحت ، وإلا بطلت على الأشبه ، والأحوط الاتمام جمعة ثم
الاتيان بالظهر ، ولو تعمدوا إلى بقاء الوقت بمقدار ركعة فإن قلنا بوجوبها
تعيينا أثموا وصحت صلاتهم ، وإن قلنا بالتخيير كما هو الأقوى فالأحوط
اختيار الظهر ، بل لا يترك الاحتياط باتيان الظهر في الفرض الأول أيضا