تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الثاني - الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة محرمة ، وهو الأذان الذي يأتي المخالفون به بعد الإذن الموظف ، وقد يطلق عليه الأذان الثالث ، ولعله باعتبار كونه ثالث الأذان والإقامة ، أو ثالث الأذان للاعلام والأذان للصلاة ، أو ثالث باعتبار أذان الصبح والظهر ، والظاهر أنه غير الأذان للعصر .
الثالث - لا يحرم البيع ولا غيره من المعاملات يوم الجمعة بعد الأذان في أعصارنا مما لا تجب الجمعة فيها تعيينا .
الرابع - لو لم يتمكن المأموم لزحام ونحوه من السجود مع الإمام في الركعة الأولى التي أدرك ركوعها معه فإن أمكنه السجود واللحاق به قبل الركوع أو فيه فعل وصحت جمعته ، وإن لم يمكنه ذلك لم يتابعه في الركوع بل اقتصر على متابعته في السجدتين ، ونوى بهما للأولى ، فيكمل له ركعة مع الإمام ثم يأتي بركعة ثانية لنفسه ، وقد تمت صلاته ، وإن نوى بهما الثانية قيل يحذفهما ويسجد للأولى ويأتي بالركعة الثانية وصحت صلاته ، وهو مروي ، قيل تبطل الصلاة ، ويحتمل جعلهما للأولى إذا كانت نيته للثانية لغفلة أو جهل وأتى بالركعة الثانية كالفرض الأول ، والمسألة لا تخلو من إشكال ، فالأحوط الاتمام بحذفهما والسجدة للأولى والآتيان بالظهر ، وكذا لو نوى بهما التبعية للإمام .
الخامس - صلاة الجمعة ركعتان ، وكيفيتها كصلاة الصبح ، ويستحب فيها الجهر بالقراءة ، وقراءة الجمعة في الأولى والمنافقين في الثانية ، وفيها قنوتان أحدهما قبل ركوع الركعة الأولى وثانيهما بعد ركوع الثانية ، وقد مر بعض الأحكام الراجعة إليها في مباحث القراءة وغيرها ، ثم إن أحكامها في الشرائط والموانع والقواطع والخلل والشك والسهو وغيرها ما تقدمت في كتاب الطهارة والصلاة .