مسألة 17 - لو علموا بعد الفراغ من الصلاة بعقد جمعة أخرى
واحتمل كل من الجماعتين السبق واللحوق فالظاهر عدم وجوب الإعادة عليهما
لا جمعة ولا ظهرا وإن كان الوجوب أحوط ، ويجب على الجماعة التي
لم يحضروا الجمعتين إذا أرادوا إقامة جمعة ثالثة إحراز بطلان الجمعتين
المتقدمتين ، ومع احتمال صحة إحداهما لا يجوز إقامة جمعة أخرى .
القول فيمن تجب عليه
مسألة 1 - يشترط في وجوبها أمور : التكليف والذكورة والحرية
والحضر والسلامة من العمى والمرض ، وأن لا يكون شيخا كبيرا ، وأن
لا يكون بينه وبين محل إقامة الجمعة أزيد من فرسخين ، فهؤلاء لا يجب
عليهم السعي إلى الجمعة لو قلنا بالوجوب التعييني ، ولا تجب عليهم ولو كان
الحضور لهم غير حرجي ولا مشقة فيه .
مسألة 2 - كل هؤلاء إذا اتفق منهم الحضور أو تكلفوه صحت
منهم وأجزأت عن الظهر ، وكذا كل من رخص له في تركها لمانع من مطر
أو برد شديد أو فقد رجل ونحوها مما يكون الحضور معه حرجا عليه ،
نعم لا تصح من المجنون ، وصحت صلاة الصبي ، وأما إكمال العدد به
فلا يجوز ، وكذا لا تنعقد بالصبيان فقط .
مسألة 3 - يجوز للمسافر حضور الجمعة ، وتنعقد منه وتجزيه عن
الظهر ، لكن لو أراد المسافرون إقامتها من غير تبعية للحاضرين لا تنعقد
منهم ، وتجب عليهم صلاة الظهر ، ولو قصدوا الإقامة جازت لهم إقامتها
ولا يجوز أن يكون المسافر مكملا للعدد .
مسألة 4 - يجوز للمرأة الدخول في صلاة الجمعة ، وتصح منها