ويعتبر فيه أمور أخر لا مدخل لها في ذلك : منها
السجود على ستة أعضاء : الكفين والركبتين والابهامين ، والمعتبر باطن
الكفين ، والأحوط الاستيعاب العرفي ، هذا مع الاختيار ، وأما مع
الاضطرار فيجزي مسمى الباطن ، ولو لم يقدر إلا على ضم الأصابع
إلى كفه والسجود عليها يجتزي به ، ومع تعذر ذلك كله يجزي الظاهر ،
ومع عدم إمكانه أيضا لقطع ونحوه ينتقل إلى الأقرب من الكف ، وأما
الركبتان فيجب صدق مسمى السجود على ظاهرهما وإن لم يستوعبه ،
وأما الابهامان فالأحوط مراعاة طرفيهما ، ولا يجب الاستيعاب في الجبهة ،
بل يكفي صدق السجود على مسماها ويتحقق بمقدار رأس أنملة ، والأحوط
أن يكون بمقدار درهم ، كما أن الأحوط كونه مجتمعا لا متفرقا وإن كان
الأقوى عدم الفرق ، فيجوز على السبحة إذا كان ما وقع عليه الجبهة
بمقدار رأس أنملة ، ولا بد من رفع ما يمنع من مباشرتها لمحل السجود من
وسخ أو غيره فيها أو فيه ، حتى لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة
ونحوها في السجدة الأولى تجب إزالتها للثانية على الأحوط لو لم يكن الأقوى ،
والمراد بالجبهة هنا بين قصاص الشعر وطرف الأنف الأعلى والحاجبين طولا
وما بين الجبينين عرضا .
مسألة 2 - الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة ، فلا يجزي مجرد
المماسة ، ولا يجب مساواتها فيه ، كما لا تضر مشاركة غيرها معها فيه كالذراع
مع الكفين وسائر أصابع الرجلين مع الابهامين .
ومنها وجوب الذكر على نحو ما تقدم في الركوع ، والتسبيح الكبرى
هاهنا " سبحان ربي الأعلى وبحمده " ومنها وجوب الطمأنينة حال الذكر
الواجب نحو ما سمعته في الركوع ،
ومنها وجوب كون المساجد السبعة في محالها حال الذكر ، فلا بأس