القول في الركوع مسألة 1 - يجب في كل ركعة من الفرائض اليومية ركوع واحد ،
وهو ركن تبطل الصلاة بزيادته ونقصانه عمدا وسهوا ، إلا في الجماعة
للمتابعة بتفصيل يأتي في محله ، ولا بد فيه من الانحناء المتعارف بحيث تصل
يده إلى ركبته ، والأحوط وصول الراحة إليها ، فلا يكفي مسمى الانحناء .
مسألة 2 - من لم يتمكن من الانحناء المزبور اعتمد ، فإن لم يتمكن
ولو بالاعتماد أتى بالممكن منه ، ولا ينتقل إلى الجلوس وإن تمكن منه جالسا ،
نعم لو لم يتمكن من الانحناء أصلا انتقل إليه ، والأحوط صلاة أخرى
بالايماء قائما ، وإن لم يتمكن من الركوع جالسا أجزأ الايماء حينئذ ،
فيومئ برأسه قائما ، فإن لم يتمكن غمض عينيه للركوع وفتحهما للرفع منه
ويتحقق ركوع الجالس بانحنائه بحيث يساوي وجهه ركبتيه ، والأفضل
الأحوط الزيادة على ذلك بحيث يحاذي مسجده .
مسألة 3 - يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ، فلو انحنى
بقصد وضع شئ على الأرض مثلا لا يكفي في جعله ركوعا ، بل لا بد
من القيام ثم الانحناء له .
مسألة 4 - من كان كالراكع خلقة أو لعارض إن تمكن من الانتصاب
ولو بالاعتماد لتحصيل القيام الواجب ليركع عنه وجب ، وإن لم يتمكن من
الانتصاب التام فلا بد منه في الجملة وما هو أقرب إلى القيام ، وإن لم يتمكن
أصلا وجب أن ينحني أزيد من المقدار الحاصل إن لم يخرج بذلك عن حد
الركوع ، وإن لم يتمكن منه بأن لم يقدر على زيادة الانحناء أو كان انحناؤه
بالغا أقصى مراتب الركوع بحيث لو زاد
خرج عن حده