بتغيير المحل فيما عدا الجبهة بين الذكر الواجب
حال عدم الاشتغال ، فلو قال : " سبحان الله " ثم رفع يده لحاجة أو
غيرها ووضعها وأتى بالبقية لا يضر ، ومنها وضع الجبهة على ما يصح
السجود عليه على ما مر في مبحث المكان ، ومنها رفع الرأس من السجدة
الأولى والجلوس مطمئنا معتدلا ، ومنها أن ينحني للسجود حتى يساوي
موضع جبهته موقفه ، فلو ارتبع أحدهما على الآخر لا تصح إلا أن يكون
التفاوت بينهما قدر لبنة موضوعة على سطحها الأكبر في اللبن المتعارفة أو
أربع أصابع كذلك مضمومات ، ولا يعتبر التساوي في سائر المساجد لا بعضها
مع بعض ، ولا بالنسبة إلى الجبهة ، فلا يقدح ارتفاع مكانها أو انخفاضه
ما لم يخرج به السجود عن مسماه .
مسألة 3 - المراد بالموقف الذي يجب عدم التفاوت بينه وبين موضع
الجبهة بما تقدم الركبتان والابهامان على الأحوط ، فلو وضع إبهاميه على
مكان أخفض أو أعلى من جبهته بأزيد مما تقدم بطلت صلاته على الأحوط
وإن ساوى موضع ركبتيه مع موضع جبهته .
مسألة 4 - لو وقعت جبهته على مكان مرتفع أزيد من المقدار
المغتفر فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا فالأحوط
الأولى رفعها ووضعها على المحل الجائز ، ويجوز جرها أيضا ، وإن كان
بمقدار يصدق معه السجود عرفا فالأحوط الجر إلى الأسفل ، ولو لم يمكن
فالأحوط الرفع والوضع ثم إعادة الصلاة بعد إتمامها .
مسألة 5 - لو وضع جبهته من غير عمد على الممنوع من السجود
عليه جرها عنه إلى ما يجوز السجود عليه ، وتصح صلاته ، وليس له رفعها
عنه ، ولو لم يمكن إلا الرفع المستلزم لزيادة السجود فالأحوط إتمام