ومنها إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه قضاء ، فإنه يستحب أن
يعدل إليه مع بقاء المحل إلا إذا خاف فوت وقت فضيلة ما بيده ، فإن
في استحبابه تأملا ، بل عدمه لا يخلو من قوة .
ومنها العدول من الفريضة إلى النافلة ، وذلك في موضعين : أحدهما
في ظهر يوم الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة وقرأ سورة أخرى وبلغ
النصف أو تجاوز ، ثانيهما فيما إذا كان متشاغلا بالصلاة وأقيمت الجماعة
وخاف السبق ، فيجوز له العدول إلى النافلة واتمامها ركعتين ليلحق بها .
مسألة 13 - لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض ، ولا من النفل
إلى النفل حتى فيما كان كالفرائض في التوقيت والسبق واللحوق ، وكذا لا
يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، فلو دخل في فائتة ثم ذكر في أثنائها أن
الحاضرة قد ضاق وقتها قطعها وأتى بالحاضرة ، ولا يجوز العدول عنها
إليها ، وكذا لا يجوز في الحاضرتين المرتبتين من السابقة إلى اللاحقة ، بخلاف
العكس ، فلو دخل في الظهر بتخيل عدم اتيانه فبان في الأثناء اتيانه لم
يجز له العدول إلى العصر ، وإذا عدل في موضع لا يجوز العدول لا يبعد
القول بصحة المعدول عنه لو تذكر قبل الدخول في ركن ، فعليه الاتيان
بما أتى بغير عنوانه بعنوانه .
مسألة 14 - لو دخل في ركعتين من صلاة الليل مثلا بقصد الركعتين
الثانيتين فتبين أنه لم يصل الأولتين صحت وحسبت له الأولتان قهرا ، وليس
هذا من باب العدول ولا يحتاج إليه ، حيث إن الأولية والثانوية لا يعتبر
فها القصد ، بل المدار على ما هو الواقع .