مع الفعل ، ككون الصلاة في المسجد أو جماعة ونحو ذلك ، ويحرم الرياء
المتأخر وإن لم يكن مبطلا ، كما لو أخبر بما فعله من طاعة رغبة في
الأغراض الدنيوية من المدح والثناء والجاه والمال ، فقد ورد في المرائي
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة
أسماء : يا فاجر يا كافر يا غادر يا خاسر حبط عملك ، وبطل أجرك ،
ولا خلاص لك اليوم ، التمس أجرك ممن كنت تعمل له " .
مسألة 3 - غير الرياء من الضمائم المباحة أو الراجحة إن كانت
مقصودة تبعا وكان الداعي والغرض الأصلي امتثال الأمر الصلاتي محضا
فلا إشكال ، وإن كان بالعكس بطلت بلا إشكال ، وكذا إذا كان كل
منهما جزءا للداعي بحيث لو لم ينضم كل منهما إلى الآخر لم يكن باعثا
ومحركا ، والأحوط بطلان العمل في جميع موارد اشتراك الداعي حتى مع
تبعية داعي الضميمة فضلا عن كونهما مستقلين .
مسألة 4 - لو رفع صوته بالذكر أو القراءة لاعلام الغير لم تبطل
الصلاة بعد ما كان أصل اتيانهما بقصد الامتثال ، وكذلك لو أوقع صلاته
في مكان أو زمان خاص لغرض من الأغراض المباحة ، بحيث يكون أصل
الاتيان بداعي الامتثال وكان الداعي على اختيار ذلك المكان أو الزمان
لغرض كالبرودة ونحوها .
مسألة 5 - يجب تعيين نوع الصلاة التي يأتي بها في القصد ولو
إجمالا ، بأن ينوي مثلا ما اشتغلت به ذمته إذا كان متحدا ، أو ما
اشتغلت به ذمته أولا أو ثانيا إذا كان متعددا .
مسألة 6 - لا يجب قصد الأداء والقضاء بعد قصد العنوان الذي
يتصف بصفتي القضاء والأداء كالظهر والعصر مثلا ولو على نحو الاجمال ،
فلو نوى الاتيان بصلاة الظهر الواجبة عليه فعلا ولم يشتغل ذمته بالقضاء