بنجاسته
أو ناسيا ، ولا بالمغصوب إلا إذا أكره على المكث فيه كالمحبوس ، أو كان
جاهلا بالموضوع ، ولا بالممتزج بغيره بما يخرجه عن إطلاق اسم التراب
عليه ، فلا بأس بالمستهلك ولا الخليط المتميز الذي لا يمنع عن صدق التيمم
على الأرض ، وحكم المشتبه هنا بالمغصوب والممتزج حكم الماء بالنسبة إلى
الوضوء والغسل ، بخلاف المشتبه بالنجس مع الانحصار ، فإنه يتيمم بهما ،
ولو كان عنده ماء وتراب وعلم بنجاسة أحدهما يجب عليه مع الانحصار
الجمع بين التيمم والوضوء أو الغسل مقدما للتيمم عليهما ، واعتبار إباحة
التراب ومكان التيمم كاعتبارهما في الوضوء ، وقد مر ما هو الأقوى .
مسألة 5 - المحبوس في مكان مغصوب يجوز أن يتيمم فيه بلا إشكال
إن كان محل الضرب خارج المغصوب ، وأما التيمم فيه مع دخول محل الضرب
أو به فالأقوى جوازه ، وإن لا يخلو من إشكال ، وأما التوضؤ فيه فإن كان
بماء مباح فهو كالتيمم فيه لا بأس به خصوصا إذا تحفظ من وقوع
قطرات الوضوء على أرض المحبس ، وأما بالماء الذي في المحبس فإن كان
مغصوبا لا يجوز التوضؤ به ما لم يحرز رضا صاحبه كخارج المحبس ،
ومع عدم إحرازه يكون كفاقد الماء يتعين عليه التيمم .
مسألة 6 - لو فقد الصعيد تيمم بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف
دابته مما يكون على ظاهره غبار الأرض ضاربا على ذي الغبار ، ولا يكفي
الضرب على ما في باطنه الغبار دون ظاهره وإن ثار منه بالضرب عليه ،
هذا إذا لم يتمكن من نفضه وجمعه ثم التيمم به ، وإلا وجب ، ومع فقد
ذلك تيمم بالوحل ، ولو تمكن من تجفيفه ثم التيمم به وجب ، وليس منه
الأرض الندية والتراب الندي فإنهما من المرتبة الأولى ، وإذا تيمم بالوحل
لا يجب إزالته على الأصح ، لكن ينبغي أن يفركه كنفض التراب ،