ومنها الخوف باستعماله من العطش على الحيوان المحترم ، ومنها الحرج والمشقة
الشديدة التي لا تتحمل عادة في تحصيل الماء أو استعماله وإن لم يكن ضرر
ولا خوفه ، ومن ذلك حصول المنة التي لا تتحمل عادة باستيهابه ، والذل
والهوان بالاكتساب لشرائه ، ومنها توقف حصوله على دفع جميع ما عنده ، أو
دفع ما يضر بحاله ، بخلاف غير المضر ، فإنه يجب وإن كان أضعاف ثمن
المثل ، ومنها ضيق الوقت عن تحصيله أو عن استعماله .
ومنها وجوب استعمال الموجود من الماء في غسل نجاسة ونحوه مما
لا يقوم غير الماء مقامه ، فإنه يتعين التيمم حينئذ ، لكن الأحوط صرف الماء
في الغسل أولا ثم التيمم .
مسألة 11 - لا فرق في العطش الذي يسوغ معه التيمم بين المؤدي
إلى الهلاك أو المرض أو المشقة الشديدة التي لا تتحمل وإن أمن من ضرره ،
كما لا فرق فيما يؤدي إلى الهلاك بين ما يخاف على نفسه أو على غيره ،
آدميا كان أو غيره ، مملوكا كان أو غيره مما يجب حفظه عن الهلاك ،
بل لا يبعد التعدي إلى من لا يجوز قتله وإن لا يجب حفظه كالذمي ، نعم
الظاهر عدم التعدي إلى ما يجوز قتله بأي حيلة ، كالمؤذيات من الحيوانات
ومن يكون مهدور الدم من الآدمي كالحربي والمرتد عن فطرة ونحوهما ،
ولو أمكن رفع عطشه بما يحرم تناوله كالخمر والنجس وعنده ماء طاهر
يجب حفظه لعطشه ، ويتيمم لصلاته لأن وجود المحرم كالعدم .
مسألة 12 - لو كان متمكنا من الصلاة مع الطهارة المائية فأخر
حتى ضاق الوقت عن الوضوء والغسل تيمم وصلى وصحت صلاته ، وإن
أثم بالتأخير ، والأحوط احتياطا شديدا قضاؤها أيضا .
مسألة 13 - لو شك في مقدار ما بقي من الوقت فتردد بين ضيقه