الصحيحة ، والفاسدة ( 1 ) وهو اختيار الفضل بن شاذان ( 2 ) من المتقدّمين وابن
إدريس ( 3 ) من المتأخرين .
وحكي عن يونس بن عبد الرّحمن أنّهم يورثون بالأنساب الصحيحة دون
الفاسدة والأسباب الصحيحة دون الفاسدة . ( 4 )
ونعني بالسبب الفاسد ما يحصل عن نكاح محرّم في شرعنا سائغ في
اعتقادهم ، كما لو نكح أُمّه أو أُخته فأولدها ، فالنسب والسبب فاسدان ، وقول
المفيد ( رحمه الله ) لا بأس به .
وعلى قول الشيخ ( رحمه الله ) ( 5 ) لو اجتمع الأمران لواحد ورث بهما كأُمٍّ هي
زوجة ، أو بنت هي زوجة ، لها نصيب الزوجيّة والبنتيّة أو الأُمومة ، فإن لم يكن
سواها ردّ عليها الباقي بالنسب دون السبب ، وإلاّ أخذ المشارك نصيبه ، فلو كانت
الأُخت زوجةً ولا ولد ، فلها الربع بالزوجيّة والنصف بالأُخوّة ، والباقي ردّ
عليها بالأُخوّة .
ولو كان أحد الأمرين يمنع الآخر ورث من جهة المانع كأُخت هي بنت
هامش
1 . المقنعة : 699 - 700 ، على ما في نسخة منها ، لاحظ الهامش ( 6 ) هناك ، ونقله عنه المحقّق في
الشرائع : 4 / 52 ، ولاحظ الجواهر : 39 / 322 .
2 . نقله عنه الكليني في الكافي : 7 / 145 ذيل الحديث 2 ، والمحقق في الشرائع : 4 / 52 .
3 . صريح السرائر أنّهم يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحة الّتي تجوز في شرع الإسلام ، ولا
يورثون بما لا يجوز فيه على كلّ حال ، فالقول بأنّ ما قاله المفيد - على ما نقله المصنّف عنه -
هو خيرة ابن إدريس لا ينطبق على ما اختاره في السرائر ، لاحظ السرائر : 3 / 287 - 288 .
4 . نقله عنه الكليني في الكافي : 7 / 145 ذيل الحديث 2 .
5 . قال الشيخ في النهاية : 683 : وقال قوم : إنّهم يورثون من الجهتين معاً سواء كان ممّا يجوز في
شريعة الإسلام أو لا يجوز ، هذا القول عندي هو المعتمد عليه .