نسبه من القاتل ( 1 ) أو يعلم أنّه من قوم يدخلون كلّهم في العقل ، ومن لا يعرف
كيفيّة انتسابه لا يدخل في العقل وإن كان من قبيلته ، إلاّ أن يعلم انتسابه بالأب
وكيفيّة انتسابه به ، فلو كان القاتل قرشيّاً ، لم يلزم قريشاً كلّهم ، وإن رجعوا إلى أب
واحد ، لتفرّقهم ، فصار كلّ قوم ، يتميّزون به .
وإن لم يثبت نسب القاتل من أحد ، أُخذت الديّة من بيت المال .
وإذا أقرّ بنسب مجهول ، ألحقناه به ، فإن ادّعاه آخر وأقام البيّنة قُضي له به ،
وأبطل الأوّل ، فإن ادّعاه ثالثٌ ببيّنة أنّه وُلد على فراشه ، قُضي له به لاختصاصه مع
شهادة النّسب بالسّبب .
7328 . السّادس : لا تتحمّل العاقلة ما دون الموضحة ، وهو الأشهر ، وقال في
الخلاف : تتحمّل العاقلة القليل والكثير ( 2 ) والمشهور ما قلناه ، وتتحمّل
الموضحة فما زاد .
7329 . السّابع : لا تعقل العاقلة ، إقراراً ، ولا صلحاً ، ولا جناية عمد ، إلاّ مع عدم
القاتل وتركته ، على ما اخترناه نحن أوّلا ، سواء كانت جناية العمد
توجب القصاص أو الديّة ، كقتل الأب ولدَه والمسلم الكافر ، والحرّ العبد ،
وكالمأمومة والجائفة .
7330 . الثّامن : لو جنى على نفسه عمداً أو خطأ ، كانت هدراً ، ولا
تضمنه العاقلة .
ولو اقتصّ بحديدة مسمومة ، فسرى إلى النّفس ، جاهلا بالسّم ، فعلى
العاقلة ، لعدم القصد إلى إتلافه .
هامش
1 . في « ب » : نسبته من القاتل .
2 . الخلاف : 5 / 283 ، المسألة 106 من كتاب الدّيّات .