المقصد الثاني : في محل الديّة
وفيه ثلاثٌ وعشرون بحثاً :
7323 . الأوّل : القتل إن كان عمداً ، وجبت الديّة على الجاني في ماله ، إن رضي
منه بها ، وكذا إن كان شبيه العمد ، ولو فُقِد القاتلُ وجبت الديّة في تركته .
وقال الشيخ في المبسوط : إذا هلك قاتلُ العمد سقط القصاص والديّة ( 1 )
وتردّد في الخلاف في سقوط الدية ( 2 ) والوجهُ ما قلناه من وجوب الدية في
تركته ، فإن لم يكن له تركة وجبت على الأقرب فالأقرب من ورثته ، وعليه دلّت
روايةُ أبي بصير . ( 3 )
وأمّا دية الخطأ المحض ، فهي على العاقلة ، سواء كان للجاني مالٌ ، وقدر
عليه أولا .
والمراد بالعاقلة : العصبة ، والمعتقُ ، وضامنُ الجريرة ، والإمام .
وسمّيت عاقلة لأنّها تحمل العقل ، والعقل هنا الديّةُ ، سمّيت عقلا لأنّها
هامش
1 . المبسوط : 7 / 65 ، كتاب الجراح .
2 . الخلاف : 5 / 184 - 185 ، المسألة 50 من كتاب الجنايات .
3 . الوسائل : 19 / 302 - 303 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 .