ولا كفّارة على الجاني ، أمّا لو ولجَتْهُ الرّوح ، ففيه ديةُ النّفس والكفّارة .
7292 . الثّالث : لو ضربها فألقَتْ جنيناً قد ولجَته الرّوحُ ، وجب فيه ديةٌ كاملةٌ
فإن كان ذكراً فألفُ دينار ، وإن كان أُنثى فخمسمائة دينار ، بشرط أن يُعْلم حياتُهُ
وسقوطُهُ بالجناية ، سواء عُلِمَت حياتُهُ باستهلاله أو ارتضاعه ، أو تنفّسه ، أو
عطاسه ، أو غير ذلك من الأمارات الدّالّة على الحياة .
ولا يكفي سكون الحركة ( 1 ) لاحتمال كونها عن ريح ، ولا يشترط
الاستهلال لو علم بغيره ، ويعلم سقوطه بالجناية وموته منها بسقوطه عقيب
الضّربة وموته أو بقائه متألّماً إلى أن يموت أو بقاء أُمّه متألّمة إلى أن تُسقِطَه .
ولو ألقَته حيّاً حياةً مستقرّة ، فقتله ثان ، فعلى الثّاني القصاصُ أو الديّة ، أمّا
لو لم تكن حياتُهُ مستقرّةً ، فالقاتل هو الأوّل ، وعلى الثّاني ديةُ رأس الميّت إن
قطعه ، وإلاّ أُدِّب وأُلزم بالنّسبة ، ولو وقع حيّاً سالماً آمناً من غير ألم ، لم يضمنه
الضّارب لأنّ الظّاهر أنّه لم يمت من الجناية .
ولا يشترط في وجوب الديّة الكاملة أن يكون سقوطُهُ لستة أشهر
فصاعداً ، بل متى ولدَتْهُ حيّاً كانت فيه ديةٌ كاملةٌ ، وإن كان لدون ستّة أشهر .
7293 . الرّابع : لو ألْقَتْ جنيناً لم تتمّ خلقتُهُ ، ففي الديّة قولان : ففي المبسوط ( 2 )
والخلاف ( 3 ) غرّةٌ ( 4 ) .
هامش
1 . وعبارة الشرائع هكذا « ولا اعتبار بالسكون بعد الحركة » شرائع الإسلام : 4 / 280 .
2 . المبسوط : 4 / 125 ، كتاب الفرائض والمواريث ، ميراث الحمل والحميل .
3 . الخلاف : 4 / 113 ، المسألة 126 من كتاب الفرائض .
4 . في مجمع البحرين : الغُرّة بالضّم : عبد أو أمة . والغرّة عند العرب أنفس كلّ شئ يملك ، وقال
الفقهاء : الغرّة من العبد الّذي ثمنه عشر الديّة .