المرأة ديتها ، ومن الذّمي والذّميّة ديتهما ، ومن العبد قيمته ، وكلّ ما فيه مقدّر في
الحرّ فهو بنسبته من دية المرأة والذّمىّ وقيمة العبد .
وما لا تقدير فيه ، ففيه الحكومةُ وهي الأرش ، وذلك بأن يفرض عبداً
سليماً من الجناية ، ويقوّم حينئذ ، ثمّ يفرض عبداً بتلك الجناية ( 1 ) ويقوّم ثمّ
يؤخذ من الديّة بنسبة النّاقص من القيمتين إلى الزائدة ، فإذا كان عبداً صحيحاً
قيمتُهُ عشرة ، ثمّ معيباً قيمتُهُ تسعة ، وجب في الجناية عُشر دية الحرّ ، ويجعل
العبد أصلا كما كان الحرّ له أصلا في المقدّر ، ولو كان المجنيّ عليه مملوكاً أخذ
المولى قدر النّقصان .
وإنّما يكون التّقويم بعد برء الجرح ، فلو لم ينقص شيئاً بالجناية بعد البرء
مثل أن قلع لحيةَ امرأة ، أو قلع سلعة ، أو ثُؤْلولا ، ( 2 ) أو بطّ ( 3 ) خُراجاً ( 4 ) احتمل
وجوبُ الأرش ، لأنّه لا ينفكّ عن ألم ، ولأنّه جزء مضمون فحينئذ يقوّم في
أقرب الأحوال إلى البرء ، لتعذّر تقويمه عند البرء ، ولعدم نقصه ، فلو لم ينقص
حينئذ قُوّم والدّمُ جار ، إذ لا بدّ من نقص حينئذ للخوف عليه .
ويحتمل العدمُ ، لأنّه محسنٌ بإزالة الشّين .
وتُقوّم لحيتُه المرأة على الأوّل ، كأنّها لحية رجل ينقصه ذهاب لحيته ، فإن
هامش
1 . في « ب » : به تلك الجناية .
2 . الثُؤْلول وزان عصفور : شئ يظهر على الجسد كالحمّة أو دونها . مجمع البحرين والمعجم
الوسيط .
3 . البطّ : شقّ الدمل والجراح ونحوهما . مجمع البحرين .
4 . الخِراج - بضمّ معجمة وكسرها وخفّة راء - : ما يخرج في البدن من القروح والورم . مجمع
البحرين .