عادت قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : الأقوى عدمُ استرداد الديّة لأنّ العائدة هبةٌ من الله
تعالى مجدّدةٌ . ( 1 )
ولو قلع سنّ من لم يُثغر فمضت مدّةٌ يئس من عودها ، وحكم بوجوب
الديّة فعادت بعد ذلك ، سقطت الديّةُ ورُدّت ، والأقوى أنّها لا تستردّ كما في سنّ
الكبير إذا عادت .
ولو قلع سنّاً مضطربةً لكبر أو مرض ، وكانت منافعها باقيةً من المضغ ،
وضغط الطعام ، والرّيق ، وجبت ديةُ السّنّ كاملةً ، وكذا إن ذهب بعضُ منافعها
وبقي البعض ، لأنّ جمالها وبعض منافعها باق ، وإن ذهبت منافعُها أجمع ، فهي
كاليد الشلاّء فيها ثلث دية السّنّ .
ولو قلع سنّاً فيها آكلةٌ أو داءٌ ولم يذهب شئ من أجزائها ، وجب فيها ديةُ
السّنّ الصّحيحة ، وإن سقط شئ من أجزائها سقط من الديّة بقدره .
ولو جنى على السّنّ فاضطربت وطالت عن الأسنان ، كان فيها ثلثا
دية سقوطها ، ولو قيل : إنّها تعود بعد مدّة ، انتظرت ، فإن ذهبت وسقطت
وجبت ديتها ، وإن عادت إلى الصّحة فالحكومةُ ، وإن بقيت مُضطربةً فثلثا
دية سقوطها .
فإن قلع السّنّ فردّها صاحبُها فنبتت في موضعها ، فعليه الديّة ولا يجب
قلعُها لأنّها ليست نجسة ، فإن قلعها بعد ذلك آخرُ كان عليه حكومةٌ .
وإن جعل عوضَها عظماً طاهراً ، أو ذهباً فنبتت ، فقلعه قالعٌ ، كان
عليه الحكومةُ .
هامش
1 . المبسوط : 7 / 139 .