تساوى الطّرفان ، وكان ما قطعه بقدر ما ذهب من الكلام ، وجب ، وإن كان
أحدهما أكثر وجب بقدر الأكثر على ما اعتبرناه نحن أوّلا ، وإن كان أحدهما
منحرفاً عن سمت اللّسان ، فهو زيادةٌ ، وفيه حكومةٌ .
ولو ادّعى الصّحيح ذهاب نطقه عند الجناية ، صدّق مع القسامة ، لتعذّر
البيّنة ، وفي رواية عن عليّ ( عليه السلام ) : يضرب لسانه بإبرة ، فإن خرج الدّم أسود صدق ،
وإن خرج أحمر كذب . ( 1 )
ولو ادّعى الجاني بعد القطع بكمَهُ ، وادّعى الصحّة قدّم قولُ الجاني مع
يمينه ، لإمكان إقامة البيّنة على الصّحة ، فإنّه من الأعضاء الظّاهرة .
ولو سلم الجاني أنّه كان صحيحاً ثمّ خرس ، وقطعه بعده ، وادّعى المجنيّ
عليه السّلامة ، قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : الأقوى تقديم قول المجنيّ عليه مع اليمين .
7230 . الثالث : في الذّكر الديّةُ كاملةً إذا كان صحيحاً ، سواء كان دقيقاً أو
غليظاً ، طويلا أو قصيراً ، لشاب أو شيخ أو طفل صغير ، أو من سُلَّت خصيتاه
وسواء قدر به على الجماع أو لم يقدر .
أمّا ذكر العنيّن ففيه ثلث الدية ، وكذا الأشل ، ولو قطع الفحلُ ذكر الخصيّ
عمداً ، اقتصّ منه ، وتثبت الديّة في الحشفة فما زاد ، وإن استؤصل .
ولو قطع الحشفة فقطع آخر الزّائد ، فعلى الأوّل الديّة كملا ، وعلى
الثّاني حكومة .
ولو قطع الحشفة وبعضَ العصبة ، فالديّة خاصّة ، كما لو قطع الذّكر أجمع ،
هامش
1 . الوسائل : 19 / 279 ، الباب 4 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .