بالصّديق ، قال : تضمن المرأة ديةَ الصّديق وتُقْتَلُ بالزّوج » ( 1 ) . وفي تضمين دية
الصّديق نظرٌ منعه ابن إدريس لأنّ دمَهُ هدرٌ ( 2 ) ويحتمل أن يكون قد أخرجته
من منزله ليلا ، فكانت ضامنةً لديته على ما تقدّم .
الفصل الثاني : في الأسباب
وفيه عشرون بحثاً :
7183 . الأوّل : السّبب ما لولاه لما حصل التّلف ، لكن التّلف مستندٌ إلى غيره ،
كحفر البئر ، ونصب السّكين ، وإلقاء الحجر ، فإنّ التّلف لم يحصل من هذه بل من
العثار الصّادر عن المتحرّك ، لكن حصل معها ، ويثبت معه الضّمان في ماله .
ولا تعقل العاقلة ما يتلف بالسّبب ، فيضمن واضع الحجر في ملك غيره أو
في الطريق المسلوك في ماله ، وكذا لو نصب سكّيناً فمات العاثر بها .
أمّا لو وضع الحجر ، أو نصب السّكّين في ملك نفسه أو في مكان مباح
فإنّه لا يضمن .
وحفر البئر كوضع الحجر يضمن إن كان في ملك غيره ، أو في طريق
مسلوك ، ولا يضمن لو كان في ملك نفسه أو مكان مباح .
هامش
1 . الوسائل : 19 / 45 ، الباب 23 من أبواب قصاص النّفس ، الحديث 3 .
2 . السرائر : 3 / 363 .